شذرات

 جدة مدينة كساها الله جلال وسناء وجمال وبهاء 

عندما تسير في طرقاتها وأزقتها تشعر في أعماقك أن بها شيئا يجذبك إليها ويبقيك معلقاً بذكرياتها التي تستدفئ بها من شتائها الصامت الذي يسير على أنفاسك بكل هدوء ليستقر في أعماقك ويختلط بلحمك ودمك لينسج نسيجه فيك . نسيجاً دقيق ورقيق لاتدركه العيون وتعرفه القلوب. 

إن عروس البحر مثالاً حي لتلك المدن العتيقة الحديثة التي تصل الماضي بالحاضر، دون حدود وفواصل للزمان والمكان، هنا تجد أسواقها القديمة في "جدة البلد" وكأنها تقول لنا بلسان حالها : "أنا الماضي الذي لايزول ، والحاضر الذي يتجدد بصوره الماضي". 

أو أنا الروح التي آثرت البقاء بعد عن غادرها أهلها  وبقيت في جدرانها ومسالكها بقية من أحاديثهم وضحكاتهم وحكاياتهم  التي بقيت ناقصة تهيم في طرقاتها باحثة عن من يكمل ذاتها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نقد المنطق

الوجه المظلم للمثقف

إخوان الصفا