الافكار المبتورة
الإشكال في كثير من طرحنا الثقافي العربي هو تطبيق مفاهيم وأفكار ليست من صلب واقعنا وبيئتنا المعيشية والثقافية. النسوية على سبيل المثال الفكر الذي قام في القرن الثامن عشر على يد ماري وولستونكرافت. فيلسوفة عصر التنوير وصاحبة الفكر النسوي السليم- لا أريد ذكر مصطلح النسوية- لتضارب المصطلحات وتغير المفاهيم حوله والتأويلات فيها. الناظر إلى الأحداث التاريخية في السياق الغربي يعلم علم اليقين ماكانت تعانية المرأة من اضطهاد وظلم وتعدي على حقوقها الطبيعية. فلاسفة التنوير الذين يحفل بهم وبإرثهم الحضاري و الإنساني كانت لديهم نظرة دونية للمرأة واحتقار لها. ومن قبلهم الإرث الكلاسيكي لأوروبا ممثلة بالإغريق القدامى سقراط وأفلاطون وأرسطو وسطور فكرهم مازالت بيينا شاهدة على ازدراء واحتقار الأنثى وسأذكر هنا أمثلة على ذلك. أرسطو قد تُفاجأ إن علمت أنه يقرر أن المرأة لا تصلح إلا للإنجاب، وأنه لا يمكنها أن تمارس الفضائل الأخلاقية مثل الرجل، فهي مجرد مخلوق مشوه أنتجته الطبيعة. ومعلمه أفلاطون ذكر في سفره الأشهر- الجمهورية- يرى أن المرأة أدنى من الرجل في العقل والفضيلة، وكان يأسف كونه ابن ام...