"مخيلتين"
المنافس الحقيقي لتراجيديا شكسبير والثنائي الأشهر في الأدب الإنجليزي، بل الأدب الإنساني "روميو وجولييت " .
الباحثين والمهتمين بالأدب يقارنون بين تراجيديا العبقري الإنجليزي مع قصص حقيقية كانت حية في عصر من العصور ثم ذبلت وتلاشت وبقيت أثارهم الجميلة التي تدل على وجودهم.
كنموذج أو نماذج في الأدب العربي، "قيس وليلى "، و"جميل وبثينة، و"عروة وعفراء" ، و"كثير وعزة" .
والصواب أن هذه النماذج ليست من وحي خيال فنان صاغها ورتبها، ولكنها قصص حب حية حقيقية عاشت ونمت وأزدهرت ثم ذبلت، كان لها وجود حي وكأي حياة تنتهي بممات.
ولكن هناك قصة ليست بشهرة رائعة شكسبير ولكنها لا تقل عنها في الإبداع ظلت حبيسة في سراديب النسيان في مكتبة الفتيكان قرون حتى أفرج عنها ونشرت عام 2014.
يعود مخطوط "بياض ورياض "إلى القرن السابع الهجري أي الثالث عشر الميلادي وتكمن أهمية المخطوط بأنه يوثق لنا البدايات الأولى لتشكل وتطور الرواية العربية بل الرواية بشكل عام، نجد في القصة الرواية بطابع أصيل .
نفس عربي لايرقى لجماله وبيانه لسان أو بيان ، إن المخيلة العربية تشدك وتوثق أطرافك وتصلب عروقك وتحبس أنفاسك .
إن العرب لقوة بيانهم وجزالة ألفاظهم ،لايحبون أن يكون نتاجهم بارد لايحب العرب الأدب الميت.
بل يحبون لفنهم أن يكون شعلة لا تنطفي بموتهم بل تسير وتمر على الذوات الميتة لتوقظها وتشعل فيها حرارة الحياة .
تعليقات
إرسال تعليق